الاسعد للأوبزرفر :كان من الاجدى إقصاء حزب الله عن الحكومة
Nov 25, 2009 - beirutobserver - خالد نافع 
 
خص الاستاذ أحمد الأسعد موقعنا "بيروت اوبزرفر " بدردشة حول المستجدات على ساحة الوطن . تطرق الأسعد في المقابلة إلى مسار التأليف الحكومي و زيارة الرئيس الحريري إلى سورية و مواضيع عدة ننشر لكم النص الكامل للمقابلة الخاصة مع الاستاذ أحمد الاسعد

أستاذ أحمد في معظم الدول ،الديمقراطية منها على الاقل ، تعطي الحكومة او الادارة مهلة لا تقل عن ثلاثة اشهر قبل اطلاق الانتقادات تجاهها غير ان البيان الاسبوعي لحركة الانتماء اللبناني الذي ترأسه يحمل في طياته جملة من الانتقادات ويقلل من جدوتها ؟ الا تعتقد انه كان يجب على الاقل الانتظار حتي انقضاء فترة السماح ؟

 كل دولة ديموقراطية تستخدم الانتخابات كوسيلة لفرز الاكثرية و الاقلية .وبالتالي من الطبيعي ان الاكثرية هي التي يجب ان تحكم والاقلية هي التي تعارض .والا لماذا الانتخابات ؟
إذا كنا نريد إجراء انتخابات و بغض النظر عن نتائجها و من سيشكل الحكومة و إلا لماذا الانتخابات وتعذيب الشعب للاختيار ما بين مشروعين .وهذا هو الكلام الذي وجه للرأي العام في لبنان ،ان الشعب امام مشروعين "مشروع دولة" او "مشروع لا دولة " وبالتالي فإن الشعب إختار على اساس هذه الخيارات المطروحة .الشعب اختار طبعا الدولة وعلى اساسها اتت الاكثرية التي يجب ان تحكم ويكون لها القرار الاكبر بالحكومة واما الاقلية فإذا ارادت المشاركة فبشكل رمزي وشكلي

وهذا هو الشيء الذي يحصل بكل الدول الديموقراطية ،بعد الانتخابات الرابح هو الذي يحكم وبعد فترة زمنية وهي اربع سنوات تأتي انتخابات جديدة وعلى اساسها الرأي العام يحاكم ويحاسب الاكثرية .فإذا رأى الرأي العام ان هذه الاكثرية كانت اعمالها وفقا للبرامج التي طرحتها فسوف يجددون الثقة فيها وينتخبونها مجدداً.وإذا رأى الرأي العام أن هذه الاكثرية لم تعمل بالاشياء المطلوبة من ناحية تطوير الوضع الاقتصادي والمعيشي بالشكل الصحيح فيحاسبها ويجعلها هي الاقلية بحيث ينزع القدرة منها بأن تحكم في المرحلة القادمة

هذه هي المبادىء الاساسية للعبة الديموقراطية ، وهي محاسبة توجه سياسي ما كل فترة زمنية حسب المعطيات والنتائج إنما للأسف هذا الشيء لم يحصل في بلدنا . الحكومة الحالية هي بالجوهر نفسها للحكومة التي كانت موجودة قبل الانتخابات ولكن بدلنا بعض الاسماء فلقد "حذفنا جورج ووضعنا ميشال " و "حذفنا علي ووضعنا حسين" .انما بالنهاية الحكومة هي نفسها الحكومة القديمة من حيث تركيبتها . من هذا المنطلق هذه الطريقة لاتشكل المبداء الديموقراطي والعكس صحيح هذا ينسف مبدأ الانتخابات الذي يحدد مصار البلد وبنفس الوقت لو كانت الاقلية هي التي ربحت الانتخابات "فهنيئاً لها "وبالتالي هذه المبادىء الاساسية لم يعد مقبول الشك فيها وحتى الكلام الذي نسمعه ان لبنان هو شراكة ويجب ان يحكم بالشراكة فإن هذا الكلام طوباوي وليس دقيق أبدا ،فمن هنا فإني أتوجه للاخوة في حزب الله عندما اجروا عملية خطف الجنود الاسرائلية في تموز 2006 التي ادت الى الحرب الفظيعة على لبنان هل حزب الله شارك اللبنانيين برأيهم بالنسبة لخطف الجنود الاسرائلية ؟ان هذه الشراكة مبنية على مبدأ "يلي لا إلنا بضل إلنا ويلي لا إلك هو لا إلك ولا إلنا "فمن هذا المنطلق فإن الحكومة التي تتشكل فإنها لم تتشكل ضمن نطاق سليم انما نطاق تقطيع مرحلة إنتظاراً لمستجدات الاقليمية والدولية


خمسة اشهر حتي استطاع سعد الحريري تشكيل حكومته الاولى بالرغم من كل الزخم الذي حظي به من نتائج الانتخابات كيف تقييم اداؤه خلال التشكيل ؟اهو انهزام بمعني الخسارة او تنازلات نحو الوفاق ؟

الشيخ سعد الحريري يحاول ان يجنب لبنان اي صراع ممكن ان يحصل في المنطقة بالمرحلة القادمة . طبعا لقد قام بمجهود كبير الذي مكنه من الوصول لهذه الحكومة انما هذا المجهود لن يأتي بأي جدوى للاسف. الكل يعلم عندما تأتي الاوامر من ايران ان الاخوة في حزب الله ينفذون الاشياء المطلوبة منهم حتى لو كان في حكومة وفاق او لم يكن .بالنهاية اليوم اي طرف سياسي في العالم حزب الله او غيره لا يمكن ان يتنازل عن نفوذه ،صلاحياته وامواله لله ،فقط لاننا نستعمل طريقة المناقشة معه . هذا الكلام طوباوي واليوم نحن فعلا اذا اردنا ان نبني دولة لبنانية فهذا لا يمكن طالما دولة حزب الله موجودة .يجب ان نضغط على حزب الله ليتنازل للدولة اللبنانية لتستطيع الدولة اللبنانية الوقوف على ارجلها .و اذا اردنا التفكير من أن خلال الوفاق والكلام الطيب حزب الله مستعد للتنازل عن صلاحياته وامواله و نفوذه فيكون هذا الكلام غير دقيق اطلاقا لان بابا نويل ليس موجودا في العمل السياسي بلبنان وغير لبنان .يجب ان نعمل على خلق اوراق جديدة وهذه الموازين الجديدة تكون الية ضغط على حزب الله ليستطيعوا مع الوقت التنازل لصالح الدولة اللبنانية
 
هذا المطلوب وهذا هو الذي يوصلنا للشيء الذي نريده وبالتالي الحوار لوحده لا يمكن ان يأتي بأي نتيجة طالما لا يوجد آليات ضغط اليوم نحن ليس لدينا خيار الا ان نبقي ضمن المواجهة السياسية مع تخطيط سليم و آليات عمل ضاغطة هي التي توصل الى الهدف المنشود .اما الكلام عن وفاق فهذا الكلام هو كلام رمادي وليس له اي طعم لان الوفاق ليس موجود بين فكرتين و مشروعين في البلد . المشروع والرؤيا الاولى هي ان يصبح لبنان جزء من العالم الحضاري العالم الحديث العالم الموجود حاليا بالقرن  21  نحن لدينا كل شيء بلبنان  انما لاسف الذي نفتقده هو  الثقة بالوضع السياسي
 
المستثمرين ان كانوا لبنانيين او غير لبنانين يعتبرون ان وضع لبنان على كف عفريت بين اي لحظة ولحظة سوف تندلع الحرب .وهذا هو الذي لا يسمح للبنان باخذ المجال و الدور الذي يجب ان يأخذه .وهناك رؤية ثانية بان يبقي لبنان متعلق بالمسار الايراني وبالتالي طالما النظام الايراني موجود فلبنان سوف يبقي ورقة بيد هذا النظام الايراني وطبعا النظام السوري ،فهذه الرؤيتان لا يمكن التوافق مع بعضهم .وهناك في نهاية المطاف رؤية واحدة يجب ان تربح والرؤية الرابحة هي التي لديها آليات ضاغطة على الرؤية الثانية لتجبرها للتنازل لصالحها




يبدو ان البلد تتجه نحو فتح صفحات جديدة ماذا عن الفريق الشيعي الغير منتمي للثنائي (حزب الله و حركة امل )هل هناك مكان لتوافق بينكم وبين هذا الثنائي ؟

نحن ليس لدينا اي مشكلة بالتوافق مع اي احد ان كانوا الاخوة في حزب الله او حركة امل. بالنهاية كل من لديه الثقة الكاملة بنفسه ليس لديه اي مشكلة مع اي طرف .الفكرة هي نحن نريد التوافق ولكن على ماذا ؟اذا حزب الله و حركة امل قاموا بالقفزة النوعية المطلوبة و اثبتوا عن حق  انهم مع مشروع بناء الدولة اللبنانية ليس فقط بالكلام انما بالممارسة فنخن ليس لدينا اي مشكلة انما العكس صحيح ،فنحن نراها شيء عظيم ونتفاعل معهم بشكل ايجابي وفعال انما للاسف الواقع ليس بهذا الشكل.

حزب الله وحركة امل ليس مشروعهم مشروع بناء دولة لبنانية .المشروع هو مشروع ربط لبنان بالنظام الايراني واعطائه ورقة قوية من خلال وجود حزب الله في لبنان تجاه المجتمع الدولي ،وتحديدا الادارة الاميريكية . نحن مشروعنا هو بناء الدولة اللبنانية ،فنحن نرى ان مصلحة اللبنانين جميعا بما فيهم اللبنانيين الشيعة هو وجود الدولة .ان وجود الدولة ياتي بالثقة و الاستقرار الذين يؤديان الى ازدياد الاستثمار بلبنان وهذا يعني ان كل اللبنانين سوف يشعرون بالحركة الاقتصادية التي سوف تنعكس ايجابيا  انما مشروع حزب الله فهو يفيد فئة صغيرة من الطائفة الشيعية التي تستفيد من هذا الحزب بشكل مباشر .الحمد لله اليوم ايران لا ترسل بما فيه الكفاية لتفيد كل الشيعة في لبنان .ان الشريحة المستفيدة هي الشريحة المربوطة بحزب الله بشكل او بأخر هذه هي التي تستفيد من المشروع الايراني انما الشريحة الاكبر من الطائفة الشيعية لا دخل لها بهذا الشيء انما وضعها متراجع الى الخلف لان فرص العمل والحركة الاقتصادية غير موجودين والمشاكل مع الزمن تزيد تفاقما بدل الوصول الى حلول .نحن نتكلم بأسم الشريحة الاكبر انما للاسف هذه الشريحة تواجه ظروف صعبة "اساليب قمع و ارهاب "وبالتالي هذه الظروف لا تسمح لها بإدلاء اصواتهم بكل وضوح وصراحة . فيجب ان اذكر ايضا ان مشروع الدولة اللبنانية هو ايضا مشروع السيد موسي الصدر الذي كان يعمل لبناء شيء اسمه دولة لبنانية ،و الطائفة الشيعية  ركيزة بهذا المشروع هذه كانت رؤية الشيخ محمد شمس الدين .ان مصلحتنا نحن كلبنانيين جميعا بما فيهم  الشيعة ان نبني دولة لبنانية .ان اي مشروع يربط اي شريحة بلبنان بدول خارجية هذا المشروع لا يفيد اللبنانين اطلاقا .

هل برأيك انه كان من الاجدى اقصاء حزب الله عن الحكومة امام تهديدات العدو الاسرائيلي اليومية ؟ هل تشعر ان طبول الحرب بدأت تقرع ؟

طبعا من الاجدى اقصاء حزب الله عن الحكومة و ذلك أولاً : أنهم خسروا الانتخابات. ثانيا اي ضربة اسرائلية على لبنان ،وجود "حزب الله" في الحكومة يشكل ذريعة دسمة لكي يتمكن العدو الاسرائيلي من ضرب لبنان بقوة وهمجية اكثر .

بعد تشكيل الحكومة يبدو ان البيان الوزاي لن يكون عائقا مع الاتجاه الى اعتماد بيان "مصغر"شبيه ببيانات سابقة غير ان زيارة الحريري الى قصر المهاجرين بدأت تأخذ حيزا اعلاميا مهما ،كيف ترى هذه الزيارة وهل سيكون لها اثرا على مجريات المحكمة ؟

بالنسبة الى زيارة سعد الدين الحريري الى سوريا فان هذه الخطوة تتخذ حيز اعلامي مهم .انا بصراحة لا ارى ان هذه الزيارة بالمرحلة الحالية سوف يكون لها تأثير على مجريات المحكمة فيجب ان نفهم ان العالم الغربي فعلا له شيء اسمه المؤسسات

بالتالي اليوم هذه المجريات التي تمر فيها المحكمة سوف تصل للحقيقة .من الطبيعي ان الذي يقرر ماذا يفعل بهذه المعطيات هي مصالح المجتمع الدولي . فاذا اقتنع ان مصلحته التغاضي عن ادانة النظام السوري فلا شك انه سيتغاضي ، اذا اقتنع انه يجب ان يذهب الى النهاية بهذا الموضوع فيذهب.وهذا الشيء  .فلقصة ترجع لمصلحة المجتمع الدولي لهذا السبب اني مقتنع بان النظام السوري بهذه المرحلة الحالية لن يقوم باي تنازلات جذرية ان كان على الصعيد اللبناني او غير اللبناني وتحديدا اللبناني لان الورقة القوية التي هي بحوزة النظام السوري هي الورقة اللبنانية وليس من الممكن التخلي عن هذه الورقة حاليا لان ملف او مرحلة المفاوضات لم تبدأ بعد ولكن سوف تبدأ عندما تنتهي المحكمة من عملها . بالتالي النظام السوري مصلحته في هذه المرحلة الالتقاط باوراقه بحيث عندما تصل الامور الى مرحلة المفوضات من خلال هذه الاوراق بامكانه ان يقنع المجتمع الدولي ان يصرف النظر عن معاقبته تماما كحادثة لوكربي مع القذافي . التنازلات التي يمكن ان ننتظرها من النظام السوري  تبقي تنازلات شكلية ولن تكون تنازلات جذرية لان بازار المفاوضات لم يبدأ بعد ولن يبدأ الا بعد وصول المحكمة الى قرارها الاخير. من هذا المنطلق انا اقول ان هذه الزيارة لن يكون لها اي اثر على مجريات المحكمة اطلاقا


بلا شك ان 14 اذار تنازع اذا لم تكن تلفظ انفاسها الاخيرة .ما هو الطلوب من هذه الحركة ،هل حققت اهدافها وما هو الحل للحفاظ عليها ؟


بالنسبة الى 14 اذار  اتمنى بان لا تكون تلفظ انفاسها الاخيرة . المطلوب هي اعادة تقييم وجردة للمرحلة السابقة وبالتالي نتعلم من الاخطاء حتي لا نكررها .للاسف كان يوجد اخطاء كثيرة .واليوم لبنان لم يعد له اولوية كبيرة في المفكرة العالمية من وراء هذه الاخطاء . كان هناك قناعة لدى العالم من 2005 الى 2008 ان لبنان ممكن فصله عن المسار الايراني السوري لكن اليوم لبنان لم يعد مهم لاننا  لم نعرف نستثمر الفرص التي كانت موجودة .بالتالي لا احد يساعد احد ،نخن يجب ان نساعد انفسنا

وانا اتمني على 14 اذار ان تستمر ونحن طروحاتنا و رؤيتنا هي رؤية 14 اذار واني اعتقد ان كل لبناني يريد دولة من كل الطوائف دولة حديثة و حضارية تأمن فرص العمل .القصة تأتي بالممارسة ويجب ان نفهم ان هناك قوى  لا تريد بناء و نجاح الدولة التي نطالب بها . و ليس لدينا اي خيار الا ان نواجهها سياسيا لاضعافها حتي تستطيع الدولة اللبنانية ان تقف على رجليها. هذا الشيء الذي لم يقوموا فيه 14 اذار بمراحل عديدة فلقد دوروا الزوايا زيادة عن المطلوب وبالتالي هذا هو الذي اتي بنا الي هنا

 
التعليقات (0)Add Comment

أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
 

كاريكاتور

البيان الاسبوعي

الرئيس كامل بك الأسعد في ذمة الله
July 26, 2010
 
الرئيس كامل بك الأسعد في ذمة الله
ننعي الى الشعب اللبناني فقيد الوطن الكبير دولة الرئيس كامل الاسعد الذي توفاه الله
Read more...

مقابلات