lebanese option
الرئيسية

أحمد الأسعد: الموقف (كل يوم خميس)

انتخاب رئيس هو المرحلة الأولى - بقلم أحمد الأسعد July 03, 2014

لا شك في أن طرح رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" العماد ميشال عون إنتخاب رئيس للجمهورية مباشرة من الشعب على مرحلتين، الأولى على مستوى الناخبين المسيحيين والثانية على المستوى الوطني،

هو طرح جذّاب شعبياً ومسيحياً، ويعطي مجدداً عن عون صورة، ولو مغلوطة، بأنه الأكثر حرصاً على إرادة الشعب وعل مصلحة المسيحيين، في حين أن الآخرين ليسوا كذلك.

ولا شك أيضاً في أن وضع العماد عون هذه الفكرة في التداول، في هذه المرحلة، وفي هذا الظرف بالذات، يساهم بالدرجة الاولى في المزيد من تعقيد الأزمة الرئاسية، بدلاً من أن يساعد في حلها.

ربما يمكن في مرحلة لاحقة، وعلى البارد، كما يقال، مناقشة هذه الفكرة، ولو أن دونها مآخذ كثيرة. ولكنّ الدعوة إليها الآن لا تبدو مناسبة، وهي جاءت حتماً في وقت غير ملائم.

يتحدث العماد عون  عن انتخاب على مرحلتين، ولكن، قبل الوصول إلى البحث في طرح كهذا يغيّر طبيعة النظام اللبناني الهشّ والقائم على توازنات دقيقة، المطلوب أن تكون المرحلة الأولى سياسياً هي الإنصراف فوراً إلى عقد جلسات مجلس النواب لانتخاب رئيس جديد. أما طرح أية تعديلات دستورية جذرية وبهذا الحجم، فيمكن أن يأتي في مرحلة ثانية، عندما ينتظم عمل المؤسسات الدستورية، ويخرج  البلد من الوضع الراهن.

يدرك العماد عون جيداً أن إجراء مثل هذا التعديل غير متاح في الوقت الراهن، لا عملياً، لأن مجلس النواب في عقد استثنائي، ولا سياسياً، لأن طرحه هذا لا يحظى بموافقة أطراف كثر، اولهم حلفاؤه. ولذلك، يبدو واضحاً للجميع، ونحن منهم، أن كل ما يرمي إليه العماد عون من هذه الخطوة هو المزايدة على خصومه المسيحيين، وخلط أوراق الإستحقاق الرئاسي، بما يؤدي إلى تأخير إنجازه أكثر فأكثر، وإطالة أمد الفراغ.

 

المستشار العام لحزب الإنتماء اللبناني

 

 

« عودة الى أحمد الأسعد: الموقف (كل يوم خميس)