lebanese option
الرئيسية

أحمد الأسعد: الموقف (كل يوم خميس)

لكي لا تصبح قوى 14 آذار شريكاً صامتاً! - بقلم أحمد الأسعد June 26, 2014

لا شك في أن اليقظة الأمنية التي تبديها القوى الأمنية، إضافة إلى التعاون والتنسيق في ما بينها، عوامل أنتجت ضربات استباقية ضد الإرهابيين، وجنّبت البلد الأسوأ.

ومع أن ثمة من يُطَمئِن إلى أن هذه التحركات الإستباقية تثبت أن الأمن في البلد "ممسوك"، فإن ثمة جواً أمنياً ضاغطاً أمسك برقبة لبنان مرة جديدة، وخنق كل الآمال بالاستقرار، وبعودة الحركة الإقتصادية التي كان لبنان في أمسّ الحاجة إليها.

وسواء  نجح الإرهابيون في تحقيق أهدافهم أم لن ينجحوا، فإن كل المناخ الموجود قضى على كل إمكانية ليكون موسم الصيف منتجاً من خلال الإستثمارات وإقبال السياح.

مشكورة هي القوى الأمنية على جهودها، وعلى نشاطها في الدهم والملاحقة والرصد والتعقب، أما المطلوب من القوى السياسية، وتحديداً قوى 14 آذار، فهو أن تستمر في ملاحقة أساس المشكلة، وهو تورط حزب الله بالقتال في سوريا وحتى في العراق على ما يبدو.

إن سلوك قوى  14 آذار في هذا الشأن غير مقبول . لقد أصبحت، يا للأسف،  شريكاً صامتا  في هذه الجريمة التي يرتكبها حزب الله في حق لبنان.

إن قوى 14 آذار تركز كل جهودها على ملاحقة "داعش" في كل مكان، و هذا الأمر ضروري. لكن هذه القوى باتت تنسى "الصورة الكبرى" وهي أن حزب الله هو الذي جلب كل هذا الويل الى لبنان.

هل سأل أحد نفسه: لماذا لا تحصل تفجيرات وأعمال إرهابية إلا في لبنان من بين كل دول العالم؟

لماذا لبنان هو الدولة العربية الوحيدة التي تتعرض لهذه الأعمال؟

من الضروري أكثر من أي يوم مضى أن ترفع قوى 14 آذار صوتها عالياً جداً  ضد سياسات حزب الله في سوريا و العراق.

وعلى قوى 14 آذار أن ترفع في وجه حزب الله سلاح الإستقالة من الحكومة كيلا تتحول غطاءً شرعياً لتدخل حزب الله في سوريا.

واذا لم تسارع قوى 14 آذار إلى اتخاذ موقف، ستصبح شريكا صامتا في هذه الجريمة الفظيعة.

وإذا كان حزب الله تسبّب للبنان بورطة كبيرة، فإن كل همّ السيد نبيه بري هو الحسابات الصغيرة.

من المضحك المبكي أن بري اقترح ضم خمسة آلاف عنصر جديد إلى  القوى الأمنية، وكأن هذا هو الحل!

يعرف بري جيدا أن الحل هو أن يقول لحلفائه في حزب الله أن يخرجوا من سوريا و العراق، لكنه يفكر كعادته بهذه العقلية البدائية التي تتناقض تماماً مع العقلية التي يفترض أن يتمتع بها رجل الدولة .

من المعيب أن يحاول بري الإستفادة من الفوضى السائدة في البلد، لكي يؤمّن فرص عمل لنحو 1000 أو 1500 من أزلامه، من خلال تطويعهم في القوى الأمنية ، سعياً بذلك إلى شراء ولائهم.

لقد سبق لبري أن وظّف جيوشاً جرّارة من "جماعته" في إدارات الدولة التي كانت في عهدة وزراء محسوبين عليه، مفاقماً تضخّم الإدارة العامة وما يرتّبه ذلك من نفقات تشغيلية ترهق موازنة الدولة.

واليوم، لا يكتفي بري بالسعي إلى إقرار سلسلة الرتب والرواتب بشكل غير مدروس، يقود البلد إلى كارثة مالية، بل يأتي أيضاً ليتابع إثقال كاهل الدولة بالمزيد من التوظيف التنفيعي ولكن...غير  النافع!

 

المستشار العام لحزب الإنتماء اللبناني

 

« عودة الى أحمد الأسعد: الموقف (كل يوم خميس)